ابن حبان

230

المجروحين

والحسن بن عمارة هو صاحب حديث الدعاء بعد الوتر ، روى عن داود بن علي عن أبيه ( عن جده ) عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يختم وتره بهذا الدعاء وهو جالس حتى يفرغ من الوتر : الله إني أسألك رحمة من عندك تهدى بها قلبي وتجمع بها أمري وتلم بها شعثي وترد بها الفتى ( 1 ) وتحفظ بها غايتي وترفع ( 2 ) بها شاهدي وتزكي بها عملي وتبيض بها وجهي وتلهمني بها رشدي وتعصمني بها من كل سوء . اللهم إني أسألك إيمانا صادقا ويقينا ليس بعده كفر ورحمة أنال بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة . اللهم إني أسألك الفوز عند القضاء ومنازل الشهداء وعيش السعداء والتنصر على الأعداء ومرافقة الأنبياء . اللهم إني أسألك إن كان قصر عملي وضعفت نيتي وافتقرت إلى رحمتك فأسألك يا قاضي الأمور ويا شافي الصدور ، كما تجير بين البحور أن تجيرني من عذاب السعير ومن دعوة الثبور ( 3 ) ومن فتنة القبور . اللهم ما قصر عنه عملي ولم تبلغه مسألتي من خير وعدته أحدا من عبادك أو خيرا أنت معطيه أحدا من خلقك فإني أسألك وأرغب إليك برحمتك يا أرحم الراحمين . اللهم اجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين حربا لأعدائك وسلما لأوليائك نحب بحبك الناس ونعادي بعداوتك من خالفك . اللهم ذا الامر الرشيد والحبل الشديد أسألك الامن يوم الوعيد والجنة يوم الخلود مع المقربين الشهود الركع السجود الموفين بالعهود إنك رحيم ودود وأنت تفعل ما تريد .

--> ( 1 ) في الهندية : " وترد بها كلفتي " والصواب الفتى ( 2 ) في الهندية : " وترضع بها شاهدي " والصواب وترفع ( 3 ) في الهندية : " من دعوة النور " والصواب الثبور .